الأربعاء , 13 ديسمبر 2017
اخترت لكم
[قصة حقيقية] سرقة بطابع أكاديمي

[قصة حقيقية] سرقة بطابع أكاديمي

بالحبر الأزرق أبدأ كتابتي:

خلال عملية سطو في كوانغتشو، الصين:

صرخ لص البنك موجها كلامه إلى الأشخاص الموجودين داخل البنك:

"لا تتحركوا المال ملك للدولة, وحياتكم ملك لكم".

استلقى الجميع على الأرض بكل هدوء.

وهذا ما يسمى "مفهوم تغيير التفكير" تغيير الطريقة التقليدية في التفكير.

و عندما استلقت سيدة على طاولة بشكل استفزازي، صرخ اللص في وجهها: "رجاءً, كوني متحضرة! هذه عملية سرقة, وليست اغتصاب!".

وهذا ما يسمى "أن تكون محترفاً", التركيز فقط على ما تدربت على القيام به.

عندما عاد اللصوص إلى مقرهم, قال اللص الأصغر عمراً -والذي يحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال- لزعيم اللصوص وكان أكبرهم سناً وكان قد أنهى 6 سنوات تعليم في المدرسة الابتدائية: "يا زعيم دعنا نحصي كم من الأموال سرقنا".

قام الزعيم بنهره, وقال له "أنت غبي جداً! هذه كمية كبيرة من الأموال, و ستأخذ منا وقتاً طويلاً لعدها. الليلة سنعرف من نشرات الأخبار كم سرقنا من الأموال!".

وهذا ما يسمى "الخبرة". في هذه الأيام، الخبرة أكثر أهمية من المؤهلات الورقية!

بعد أن غادر اللصوص البنك, قال مدير البنك لمدير الفرع: "اتصل بالشرطة بسرعة".

و لكن مدير الفرع قال له: "انتظر دعنا نأخذ 10 ملايين دولار و نحتفظ بها لأنفسنا و نضيفها إلى الـ 70 مليون دولار التي قمنا باختلاسها سابقا!".

وهذا ما يسمى "السباحة مع التيار". تحويل وضع غير موات لصالحك!

قال مدير الفرع: "سيكون الأمر رائعاً إذا كان هناك سرقة كل شهر!" وهذا ما يسمى "قتل الملل" السعادة الشخصية أكثر أهمية من وظيفتك.

في اليوم التالي، ذكرت وكالات الإخبار أن 100 مليون دولار تمت سرقتها من البنك.

قام اللصوص بعد النقود المرة تلو المرة , وفي كل مرة كانوا يجدون أن المبلغ المسروق هو 20 مليون دولار فقط!

غضب اللصوص كثيراً و قالوا: "نحن خاطرنا بحياتنا من أجل 20 مليون دولار, و مدير البنك حصل على 80 مليون دولار من دون أن تتسخ ملابسه حتى, يبدو أن من الأفضل أن تكون متعلماً بدلاً من أن تكون لصاً!".

وهذا ما يسمى "المعرفة تساوي قيمتها ذهبا!".

كان مدير البنك يبتسم سعيداً لأن خسائره في سوق الأسهم تمت تغطيتها بهذه السرقة.

و هذا ما يسمى "اقتناص الفرصة"(1).

الجرأة على القيام بالمخاطرة

فاللصوص الحقيقيون هم غالباً الوزراء والوكلاء والمدراء الماليين
وغيرهم كثير, لكنهم لصوص بشهادات

فهذا واقعنا يفهمه من به عقل


(1) الفيسبوك: صفحة الشيخ وائل الحلبي